جلال الدين الرومي

392

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- فجاهد حتى يصلك أجر الطاعة ، فتبدأ أنذاك في حسد المطيعين . - إن « ائتيا كرها » قد نزلت في من كان مقلدا ، أما « ائتيا طوعا » فهي لمن عجنوا بالصفاء . - فهذا محب للحق من أجل علة ، والآخر - دون غرض في نفسه - يكون في خلة . 4595 - هذا يحب المرضعة من أجل ما يرضعه منها من لبن ، وذاك ضحي بقلبه من أجل تلك السيدة . - والطفل لا خبر لديه عن حسنها ، ولا غرض لقلبه منها إلا في لبنها . - أما الثاني فهو عاشق للمرضعة نفسها ، وهو ثابت على عشقه لها دون غرض . - ومن هنا ، فمحب الحق على الرجاء أو الخوف ، إنما يقرأ دفتر التقليد عند الدرس . - وأين ذلك المحب للحق من أجل الحق و « أين ذلك » الذي يكون منفصلا عن العلل والأغراض ؟ 4600 - لكن لما كان هذا وذاك طالبين للحق ، فإن جذب الحق يجذبهم إليه . - سواء كان محبا للحق من أجل غيره ، ولكي ينال دائما من « بره » وخيره . . - أو محبا للحق لعينه لا سواه خائفا من بينه . - وكل هذا السعي عند كليهما هو ذلك السبب ، أي انشغال القلب بذلك المحبوب .